المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

58

أعلام الهداية

كلامه وحلاوة منطقة : « افتحي يا خديجة ، فإنّي محمّد » وفتحت الباب ودخل النبيّ المنزل ، فلا والذي سمك السماء وأنبع الماء ما تباعد عنّي النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) حتى أحسست بثقل فاطمة في بطني « 1 » . 4 - انس خديجة بفاطمة ( عليهما السّلام ) : لمّا تزوّجت خديجة بنت خويلد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) هجرها نسوة مكة وكنّ لا يكلّمنها ولا يدخلن عليها ، فلمّا حملت بالزهراء فاطمة ( عليها السّلام ) كانت إذا خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) من منزلها تكلّمها فاطمة الزهراء في بطنها من ظلمة الأحشاء ، وتحدّثها وتؤانسها ، فدخل يوما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وسمع خديجة تحدّث فاطمة فقال لها : « يا خديجة ! من تكلّمين ؟ قالت : يا رسول اللّه إنّ الجنين الذي أنا حامل به إذا أنا خلوت به في منزلي كلّمني وحدّثني من ظلمة الأحشاء ، فتبسّم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ثم قال : « يا خديجة ! هذا أخي جبرئيل ( عليه السّلام ) يخبرني أنّها ابنتي ، وأنّها النسمة الطاهرة المطهّرة ، وأنّ اللّه تعالى أمرني أن اسمّيها « فاطمة » وسيجعل اللّه تعالى من ذرّيتها أئمة يهتدي بهم المؤمنون » « 2 » . وروي أنّه لمّا سأل الكفار رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنّه يريهم انشقاق القمر - وقد بان لخديجة حملها بفاطمة وظهر - قالت خديجة : واخيبة من كذّب محمّدا وهو خير رسول ونبيّ فنادت فاطمة من بطنها : يا امّاه ! لا تحزني ولا ترهبي فإنّ اللّه مع أبي « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 16 / 79 - 80 ، وروى هذا المضمون . الذهبي في ميزان الاعتدال : 3 / 540 ، والخطيب البغدادي في تأريخه : 5 / 87 ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى : 54 - 55 . ( 2 ) عن الثاقب في المناقب ( للطوسي ) : 187 . راجع مسند فاطمة ( عليها السّلام ) للتّويسركاني : 75 . ( 3 ) عن الروض الفائق : 314 ، والجنّة العاصمة : 190 ، راجع مسند فاطمة ( عليها السّلام ) : 77 .